صناعة القالب الخرساني الملون|ورشة عمل| رندا السحيباني| الإثنين 2020/2/17

بعد انتهاء ورشة الكونكريت يوم الأمس، جرى لقاء قصير مع رندا لنكتشف قصة شغفها الذي ابتدأ منذ الطفولة..

  • مالقصة خلف رندا الطفلة، والكونكريت؟

أول تجربة لي في التعامل مع الاسمنت كانت في سن يقارب الـ 7 سنوات مع عمال البناء في شركة والدي للمقاولات، حيث كانوا يعملون في بناء بجانب منزلنا، وكنت في كل يوم بعد العودة من المدرسة، وإنهاء فروضي الدراسية، أخرج لموقع البناء، وأُساعدهم في عملية (التلييص)، ومنذ ذلك الوقت وأنا مولعة بهذه المادة الاسمنتية. ولكن مع انشغالي في الدراسة، توقفت عن ذلك حتى تخرجي.

  • بالحديث عن الدراسة، هل لتخصصك الجامعي أي علاقة بالفنون؟

أبداً. تخصصي الدراسي لغويات حاسوبية، والحمدلله تخرجت من التخصص بتفوق، وتوظفت لفترة من الزمن، ولكني قررت التفرغ للمشروع.

  • كيف بدأ مشروع الكونكريت؟

بدأ المشروع قبل سنتين ونصف تقريبا، وبدأت الفكرة من مشاهدتي لأحد القوالب من عمل أحد الأشخاص العالميين، و التي فوجئت كيف يمكن للإسمنت أن يتشكل بالطريقة الجملية هذه! .. تواصلت مع الشخص في ذلك الوقت، وسألته عن طريقة العمل، وأجابني بأن علي التجربة بخلط الرمل والاسمنت والماء بنسب مختلفة حتى أصل للنتيجة التي تمكنني من الحصول على القالب، وفعلاً بدأت في العمل لمدة تقارب 6أشهر حتى حصلت على نتيجة مرضية، وانطلق المشروع بعد الانتهاء من جميع الإجراءات والتجهيزات اللازمة.

  • وماذا عن ورش الكونكريت؟

الداعم الأول والأساسي لهذه الورش هو الأستاذ حسين الدغريري الذي طرح فكرة إقامة الورش بعدما شاهد المنتجات وإقبال الناس عليها.  وبدأت فعلياً العمل عليها، والتجهيز لها، والتواصل مع جهات محلية وعالمية للحصول على المادة التي تعمل على تجميد القالب في مدة تتراوح بين الـ 30 حتى 45 دقيقة، لأن القوالب في العادة تأخذ يوم أو أكثر حتى تنشف، ولابُد من رشها بالماء كل فترة، لذا كان لابُد من الحصول على مادة تمكن المتدربين والمتدربات من الانتهاء من القوالب وأخذها معهم.

  • أحد المنتجات التي أُطلقت من كونكريت، وتتواجد في مكانة، هي علبة صناعة القالب الاسمنتي، فماهي القصة خلف هذا المُنتج؟

الرغبة في مشاركة الكثير هذا الفن هو السر وراء هذه الفكرة.. فالعلبة هي بمثابة ورشة مُبسطة لتصل إلى كل من لا يمكنه الحضور، فالكثير من الأشخاص من مختلف الدول العربية تواصلوا معنا للحصول على محتوى الورشة، ولكن رغبتي في أن يجربوا ذلك بدلاً من مشاهدته فقط هي ما جعلتني أُطلق هذا المنتج.

 

نشكر رندا على هذه الورشة الفنية، كما نشكرها على جميع الجهود التي تبذلها لنشر هذا الفن، بأجمل الطرق.