سيناريو أحلام اليقظة| ديوانية صناعة الأفلام| منال العويبيل| السبت 2020/1/18

تحدثت كاتبة السيناريو منال العويبيل في لقاء قصير قبل لقاء الأمس عن بداياتها في المجال، وبعض المفاهيم عن عالم كتابة السيناريو، وخُتم اللقاء بحديثها عن أقرب الأعمال لها.

  • ما القصة خلف دخول منال لعالم كتابة السيناريو؟
  • “في الحقيقة لم يكن من خططي الدخول لعالم كتابة السيناريو. فبداياتي كانت مع كتابة النثر والمقالات، وخضت تجربة ثرية من خلال عملي على كتابة (العلاج بالكتابة) ونشره. أما عن عالم كتابة السيناريو فيُمكن القول بأن دخولي له كان نتيجة تجربة جديدة أقدمت عليها في عام 2010 لاستكشاف هذا العالم من خلال الانضمام لبرنامج أُقيم بالتعاون بين mbc وشركة سيناريو بهدف تأهيل الكتاب السعوديين في المجال. “
  • ماذا عن الرواية؟ هل سبق وفكرتي بخوض تجربة كتابة رواية؟
  • ” أعترف بأني لا أملك الجهد، والأدوات التي تتطلبها كتابة الرواية. سبق وخضت تجربة – وإن لم تكن تجربة كاملة – في كتابة الرواية، لكن لم أجد نفسي فيها كما أجدها عند كتابة السيناريو.”
  • قد يختلط على البعض مفهوم الرواية والسيناريو، فما الفرق بينهما؟
  • ” الرواية لا تعتمد بشكل كبير على فكرة الصورة، بل على سرد الأحداث، والحوارات، والشخصيات، والاسترجاع، فلا يمكن تحويل كل رواية إلى فيلم، وعند فعل ذلك (كما نشاهد في بعض الأفلام الروائية) لابُد من إدخال بعض التغييرات حتى تتناسب مع صناعة الفيلم. كما أن أدوات كتابة الرواية –لي شخصياً- أكثر صعوبة لأن التحكم فيها لا يعتمد على مدة زمنية محددة بل هي عالم مفتوح، وهذا أمر يصعب علي التعامل معه.”
  • ما هو أقرب عمل لك؟
  • “بالنسبة إلى أعمالي لو تحدثنا على مستوى المجالات، فأقرب مجال لقلبي هو مجال الأفلام؛ لأنه بإمكاني اختيار الحبكة والشخصيات، وفي هذه اللحظة أشعر بأن أقرب عمل لي هو فيلم قصير جاري العمل عليه مع المخرجة هند الفهاد، وربما يكون العمل الأقرب لي هو القادم، هذا الأمر لا يمكنني الجزم به لأن كل مجموعة من الشخصيات تربطني بها علاقة فريدة من نوعها.

أما بالنسبة لأعمال الغير، بشكل عام أحب الأعمال التي تفوق توقعات المشاهد لسير القصة أو النهاية. الذكاء في كتابة السيناريو، يشدني، فآخر فيلم شاهدته الفيلم الوثائقي (لأجل سما) لوعد الخطيب أخذني لعالم آخر. صانعة الفيلم من أهل حلب، ممن لم يخرجوا من سوريا أثناء الأحداث، وقد نجحت في رواية قصتها بطريقة عميقة، وأستطيع القول بطريقة ذكية كذلك على الرغم من المعاناة التي لاقتها وتلاقيها سوريا (فرج الله عنهم)، فالتساؤل الذي كان يلازمني أثناء مشاهدة الفيلم هو (مالذي سيحدث لاحقاً؟).”

  • بالحديث عن صناعة الأفلام، هل يوجد تخصصات محددة لكُتاب السيناريو؟ على سبيل المثال: هل يوجد كاتب سيناريو تاريخي، درامي، وثائقي، كوميدي وهكذا؟
  • ” لم نصل إلى الاحترافية التي تؤدي إلى وجود هذه التقسيمات في سوق العمل الإعلاني والسينمائي. وأعتقد أن وجود تقسيمات كهذه قد يراها الكثير ممن في المجال – حتى العالميين منهم- بأنها أمر يُضعف قدرات الكاتب ككاتب حُر. على كُل حال، الموضوع في نهاية الأمر يعتبر اجتهادات شخصية من الكاتب نفسه، فلو أخذنا مصر على سبيل المثال، نجد الكاتب أُسامة أنور عكاشة ركز على كتابة الأعمال الدرامية التليفزيونية. وفي سوريا – الله يفرج عليهم- نجد إخلاصهم للتليفزيون أكثر من السينما، فأبرز الأسماء كانت أعمالها في الدراما التلفزيونية مثل آيا حنا. فالموضوع في نهاية الأمر يعتبر شغف أكثر من كونه مجالات يلتزم فيها الكاتب.”

وفي ختام اللقاء، نشكر المبدعة منال العويبيل على وقتها، ومشاركة خبرتها، والكثير عن كتابة السيناريو. سُعدنا بتواجدها بيننا في اللقاء الخامس من ديوانية صناعة الأفلام.